السيد علي الحسيني الميلاني
325
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
تكلّم الذهلي في البخاري ومسلم 3 - وتكلّم محمد بن يحيى الذهلي في البخاري ، وكذا إخراجه مسلماً من مجلس بحثه ، مذكور في جميع كتب التراجم . . قال الذهبي عن الحاكم : « وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : لمّا استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجّاج الاختلاف إليه ، فلمّا وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس عنه ، انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم ، فقال الذهلي يوماً : ألا من قال باللفظ فلا يحلّ له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم رداءه فوق عمامته وقام على رؤوس الناس ، وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر حمّال ، وكان مسلم يظهر القول باللفظ ولا يكتمه . قال : وسمعت محمد بن يوسف المؤذّن : سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول : حضرت مجلس محمد بن يحيى ، فقال : ألا من قال : لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا ، فقام مسلم بن الحجّاج عن المجلس ، رواها أحمد بن منصور الشيرازي عن محمد بن يعقوب ، فزاد : وتبعه أحمد بن سلمة . قال أحمد بن منصور الشيرازي : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم ، سمعت أصحابنا يقولون : لمّا قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي قال : لا يساكنني هذا الرجل في البلد . فخشي البخاري وسافر » ( 1 ) .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 12 : 460 ، هدى الساري في مقدّمة فتح الباري 2 : 264 .